En | Ar
  • i1
 
مسار مساعدة العيادات المتضررة بانفجار بيروت.
 

على إثر الإنفجار المفجع الّذي ضربَ العاصمة بيروت نهار الثلاثاء في الرابع من شهر آب 2020، مخلفاً وراءه دماراً وخسائر بشريّة وماديّة فادحة، قمتُ بإطلاق  مبادرتين: الأولى لجمع مساعدات مالية لترميم عيادات أطباء الأسنان المتضررة والثانية لمعالجة مجانية للمواطنين المتضررين في أفواههم وأسنانهم نتيجة الإنفجار.

في اليوم الذي تلى الإنفجار أبلغتُ أعضاء مجلس النقابة بأني سأرسل رسالة sms للزملاء أصحاب العيادات الموجودة جغرافياً في بيروت وضواحيها للإتصال برقم هاتفي الشخصي للإبلاغ عن عياداتهم المتضررة. لم يكن لدينا حتى هذا التاريخ أية معلومات عن عدد هذه العيادات وحجم الأضرار. إنهالت الإتصالات الهاتفية بالعشرات وكان هول الكارثة والمعاناة بارزاً في إتصالاتهم ومن خلال مئات الصُوَر التي أرسلوها عبر التطبيق. الخطوة التالية كانت إنجاز مسحًا ميدانيًّا دقيقاً لعدد ومواقع العيادات المتضررة وأسماء أطباء الأسنان المتضرّرين مرفقاً بالصّور والوثائق للأضرار الّتي لحقت بعياداتهم وبالوثائق الدّامغة.

طلبتُ من موظف في النقابة تنظيم منصة الكترونية بهذا الخصوص. وافق مجلس النقابة في 7 آب 2020 على ارسال رسالة sms ثانية طالباً من الزملاء والزميلات المتضررين ملئ الإستمارة الموجودة على المنصة وتحديد الأضرار التي لحقت بعياداتهم مع صُوَر فوتوغرافية وتعيين موقع العيادة. 212 زميل وزميلة تسجٌلوا على المنّصة وتبيّن مصرع أحد الزملاء أثناء تأدية واجبه المهنيّ والإنسانيّ في معالجة مريض أثناء حدوث الإنفجار الآثم، وإصابة العديد من الأطباء أيضًا، إصابة أحدهم كانت بليغة وحرجة.

وبما أن إدارة هذا الملف تتطلب دقة وحرصاً ومتابعة، وشخصاً متفرغاً لهذا النشاط، طلبتُ من السيد محمد ضاهر، موظف سابق في النقابة يمتلك الخبرة بالكشف على العيادات، التطوع للقيام بهذه المهمة. وضعتُ معه برنامج عمل للإتصال بالأطباء أصحاب العيادات المتضررة وزيارة عياداتهم لجمع المعلومات والصور الفوتوغرافية للأضرار. بدأ السيد ضاهر منذ الاسبوع الثاني من شهر آب العمل على هذه المهة.

من جهتها، لم تستطع  نقابة أطباء الأسنان في لبنان – بيروت مساعدة أصحاب العيادات المتضررة للنهوض والتمكّن من معاودة مزاولة عملهم وخدماتهم، بإعادة بناء ما تهدّم او بترميم ولو جزئي، بسبب عدم وجود موازنة مسبقة تلحظ هذا الصرف المالي، ولم يكن من الممكن اللجوء إلى الجمعية العامة لطلب الموافقة على صرف مبلغاً من المال لهذه الغاية بسبب التعبئة العامة التي كانت مفروضة من الدولة اللبنانية والتي تمنع التجمعات بسبب جائحة كورونا.

في 9 آب 2020 أرسلتُ كتاباً إلى جميع نقابات أطباء الأسنان العرب ومسؤولي قطاع طبّ الأسنان في البلدان العربيّة وإلى بعض نقابات أطباء أسنان في أوروبا وأميركا وبلدان أخرى، وأيضاً إلى أشخاص وهيئات وشركات ومؤسسات وجمعيات أجنبية تعمل في قطاع طب الأسنان طالباً باسم النقابة تقديم الدّعم الماديّ الملحّ للمساعدة في إصلاح الأضرار في العيادات المتضررة.

للتأكيد على الشفافية المطلقة في صرف أموال المساعدات على   الوجه الصحيح وحيث يلزم، قامت النقابة بإستحداث صندوق للمساعدات وفتح حساب خاص لهذه الغاية في مصرف  "بنك لبنان والخليج" تحت اسم Lebanese Dental Association Help Reconstruction.

وردنا فقط أربعة رسائل جوابية على هذه المراسلات من ثلاث نقابات عربية ونقابة أطباء الأسنان الفرنسيين يتعاطفون مع أطباء أسنان لبنان والنقابة متأسفين عن عدم إمكانية المساعدة المادية.

من ناحية أُخرى أجرى الدكتور هادي أنطون، طبيب أسنان لبناني يعمل في باريس، إتصالات كثيفة مع مؤسسات وجماعات وجمعيات وأشخاص عاملين في أوروبا وأميركا، ونظّم ندوة علمية عبر الإنترنت في 7 أيلول بمشاركة البروفسور فؤاد خوري التي يعمل في ألمانيا والدكتور ستيفن كوبي طبيب أسنان فرنسي محاضر وبمساعدة فنية من قبل جمعية QuintessencialWebinars، هدفها لفت الأنظار لما حدث في عيادات أطباء الأسنان العاملين في بيروت وضواحيها وجمع التبرعات للمساهمة في التعويض و تصليح الأضرار.

قام قسم من المتبرعين بتحوّيل الأموال الى مصرف في فرنسا تحت إشراف "صندوق التبرعات الفرنسي-اللبناني". والبعض الآخر الى "بنك لبنان والخليج"في لبنان.

إتصل بي الدكتور جان فرنسوا شاريار، طبيب فرنسي متقاعد مقيم في بيروت،على معرفة وإتصال بصندوق تبرعات فرنسا- لبنان، وعرض خدماته. وجود وعمل هذا الطبيب الفرنسي كان مفيداً جداً  لتسهيل الاتصالات الدورية بهذا الصندوق.

أنشأتُ لجنة يرأسها دكتور شاريار وتضّم السيد ضاهر لتعمل على مقابلة أطباء الأسنان أصحاب العيادت المتضررة والإشراف على مسح الأضرار. قدّمت هذه اللجنة بتاريخ 14 نيسان2021 ملفاً يحتوي على الصور والمعلومات التي توّثق أضرارالعيادات.

تبعاً لزيارات العيادات المتضررة التي جرت في اشهرَ آب وأيلول وتشرين الأول 2020 تمَ تقسيم هذه العيادات الى ثلاث فئات وفقاً للأضرار:

- الفئة A تتضمن 12 عيادة تعرضت لأضرار جسيمة أو غير قابلة للتصليح مم أدى إلى التوقف عن العمل لمدة طويلة أو حتى نهائياً. 

-الفئة B تتضمن 101 عيادة تعرضت لأضرار فرضت على أصحابها التوقف عن القيام بنشاطها لبضعة أيام.

-الفئة C تتضمن 99 عيادة تعرَضت لأضرار خفيفة.


بلغ المبلغ الإجمالي للتبرعات التي قدمها زملاءنا المسجلين في الندوة عبر الإنترنت والشركات والأفراد الذين دعموا الندوة عبر الويب  66156 دولارًا أمريكيًا. يتوفر جزء من هذا المبلغ وقدره 45000 دولار أمريكي في فرنسا. الأموال المتبقية اُرسِلت الى"بنك لبنان والخليج" في لبنان.


طلبنا من صندوق تبرعات فرنسا- لبنان ان يرسل أموال التبرعات الى لبنان. ولكن تعّذَر إرسالها لأسباب متعلقة بشروط تحويل الأموال من فرنسا الى لبنان، وبالتحديد إلى أن هذا الصندوق يختار جمعياتNGO أي مؤسسات غير حكومية وغير رسمية لا تبغي الربح وليس إلى نقابات، وانه يقوم بمراقبة صرف الأموال لضمان عدم حصول أي فساد وللتأكد من أن يكون لكل مبلغ تمَ التبرع به تأثيراً فعلياً على أرض الواقع، وان يصل الى مستحقيه.


أرسلت النقابة إلى صندوق تبرعات فرنسا- لبنان كتاباً رسمياً موقّعاً من أعضاء مجلس النقابة  طالبةً الحصول على المساعدات المالية المتواجدة في فرنسا. وكان الإصرار الفرنسي ان الأموال لا تُحوّل إلا إلى مؤسسات لها مواصفات قانونية ومالية محدّدة بشروط وقوانين فرنسية وليس إلى نقابات أو جهات رسمية.

استمرت الإتصالات مع صندوق تبرعات فرنسا- لبنان للحصول على المساعدات المالية المتواجدة في فرنسا عدة أشهرولكن دون جدوى. حل العقدة كان بموافقة مجلس النقابة على الطلب الوارد الى المجلس للسماح بإنشاء جمعية لبنانية هدفها الحصول على التبرعات، بعد التأكد إن إنشاء هذه الجمعية لا يتضارب مع عمل النقابة. حملت هذه الجمعية إسم "إبتسامة من أجل لبنان" (Sourire pour le Liban)،على ن تعمل بالتنسيق مع النقابة بتوزيع المساعدات على العيادات  بعد تحويل الأموال العالقة في الخارج. تأخرحصول هذه الجمعية التي هي قيد الإنشاءعلى إذن من الجهات الرسمية اللبنانية لفتح حساب مصرفي. هذه التعثر المستجدّ زاد من تفاقم صعوبة الحصول على الأموال، خاصة وإن مهلة حصول هذه الجمعية على ترخيص لفتح حساب مصرفي قد تكون طويلة.

طلبتُ من الدكتور جان فرنسوا شاريار إجراء إتصالات مع صندوق تبرعات فرنسا- لبنان. توّصلنا بتاريخ 12 أيار 2021 إلى الموافقة على تحويل التبرعات إلى جمعية "فرح العطاء"(OffreJoie) الناشطة في تقديم المساعدات في لبنان، بتنسيق مع جمعية "إبتسامة من أجل لبنان"وتحت رقابة النقابة.

بدعم من صندوق تبرعات فرنسا- لبنان تمكنت جمعية "فرح العطاء" من إزالة جميع العقبات القانونية والمالية لعملية تحويل الأموال، ووافقت هذه الجمعية على تسهيل نقل التبرعات التي تم جمعها في فرنسا، إلى لبنان، وان يتم توزيعها من قِبل نقابة أطباء الأسنان في لبنان- بيروت وبالتعاون معها. 


ارسلت النقابة بتاريخ20 ايّار2021 إلي أطباء الأسنان أصحاب العيادات المتضررة بريداً يعلمهم قرب موعد توزيع المنح، ويبلغهم انه سيتم إرسال رسالة لاحقة تحدد قيمة المبلغ التي سيُمنح لكل طبيب ومواعيد إستقبال الأطباء في مقر نقابة أطباء الأسنان في لبنان لإستلام المبلغ الممنوح.


بما إن صندوق تبرعات فرنسا- لبنان، المسؤول عن تحويل هذه التبرعات طلب اثباتات ان المساعدات المالية ستوّزع بشفافية تامة لمستحقيها، طلبنا من كل طبيب متضرر سيحصل على منحة مساعدة تقديم فاتورة بإسم شركة عملت على إعادة تأهيل عيادته، أو التي زوّدته بمواد أو معدات للترميم، بقيمة تساوي أو تفوق قيمة المبلغ المخصص الذي سيحصل عليه.

ثم ارسلنا بريداً آخراً يوضح المنحة المخصصة لكل طبيب للتمكن من إعداد الفاتورة بالشكل الواجب وفقاً للشروط المذكورة أعلاه، وإبراز مستند الهوية أو بطاقة عضوية النقابة بالإضافة إلى الفاتورة الرسمية والشخصية.

حصل كل طبيب أسنان من الـ 12 في مجموعة A على مبلغ 600 دولار أمريكي، وكل طبيب أسنان من الـ 101 في مجموعة B على مبلغ 360 دولار أمريكي، وكل طبيب أسنان من الـ 99 في مجموعة C على مبلغ 230 دولار أمريكي. تم منح كل طبيب متضرر قسيمة من قبل جمعية فرح العطاء لسحب هذا المبلغ من مصرف محدد.

أن المنح المقدمة الى 212 طبيب أسنان ليست سوى مشاركة رمزية مع مدى الضرر الذي تعرضوا له، وهي دليل على وقوف النقابة إلى جانب الأطباء المتضررين في هذه المحنة القاسية.

التواريخ التي اعتُمِدت لتقديم المنح في دار النقابة هي يوم الثلاثاء الواقع في الثامن من شهر حزيران 2021 والأربعاء الواقع في التاسع من حزيران 2021.


يتوفر حاليًا فقط جزء من المبلغ الإجمالي المتبرَع به وهو 45000 دولار أمريكي والذي وصل من الأموال المحصلة في فرنسا. لم نتمكن من سحب الأموال المتبقية الموجودة في "بنك لبنان والخليج"في لبنان لاستحالة توقيع امين مال النقابة. لذلك لم يتمكن سوى الزميلات والزملاء من المجموعتين AوB من تلقي مساعداتهم. أما المجموعة C فلن تتمكن من استلامها إلا في وقت لاحق، وسيتم إبلاغهم عنها في الوقت المناسب، حين يمكن سحب الأموال من مصرف "بنك لبنان والخليج". 


أتشرف اليوم بتقديم هذه الخلاصة، وارجو أن يكون الجميع على يقين من حسن إرادتنا لإجراء وإتمام هذه العملية في أفضل الظروف الممكنة.

                                                    روجيه ربيز

DENTISTS PRIVATE AREA
From this sections you can edit and update your profile please login using the credentials provided by LDA
 
Newsletter
Please add your name and email address to subscrib from where you can have access to all LDA updates
 
ADDRESSES
Please add your name and email address to subscrib from where you can have access to all LDA updates
 
 

Telephone : +961 01 611 222
Fax: + 961 09 54 59 55
info@lda.org.lb

     
© 2013 LDA by Active Web ME