President Message

 

زميلاتي وزملائي الكرام،

 

منذ تسلّم مسؤولية النقابة تمكّنتُ بمؤازرة المخلصين من تسجيل خطوات سوف تظهر آثارها في غضون اسابيع. وقبل الإضاءة على هذه الخطوات، تجدر الإشارة الى أن النقيب من أجل ان يقوم بدوره لا بد له من ميزتين:

الأولى، بصيرة حالية يرصد من خلالها واقع النقابة ويُجري فيه التحليل والتقييم لوضع اليد على نقاط الخلل،

والثانية، رؤية مستقبلية قابلة للتطبيق ليُبادر الى تنفيذها في الحاضر.

وأنني منذ اليوم الأول الذي تسلمتُ فيه مهام النقيب لم أدع يوماً يمر قبل أن أرصد واقع النقابة، وإن التقييم الذي توصلتُ إليه للوضع القائم قادني بشكل تلقائي إلى العمل الفوري على محورين:

الأول: المبادرة إلى عملية الإصلاح داخل النقابة على الصعيد الاداري والمالي والمعلوماتي،

الثاني: مواجهة الضرر الذي يتهدد النقابة من الخارج والمتمثل بشركات إدارة الطبابة في صندوق التعاضد.

وسيأتي تفصيل هاتين الخطوتين.

إن عنوان مشروعي هو الإرتقاء بالنقابة الى مستوى النقابة العصرية النموذجية قدر المستطاع، والتطبيق الفعلي للمادة الثانية من قانون إنشاء نقابة اطباء الأسنان التي تنص على "جمع كلمة أطباء الأسنان والدفاع عن حقوقهم والمحافظة على مصالحهم المعنوية والمادية المشروعة ورفع مستواهم العلمي والإرتقاء بالمهنة والسهر على آداب طبابة الأسنان وكرامتها." هذه المادة تتضمن أربع نقاط عملتُ عليها، وسوف أستعرض كلاًّ منها على حِدَة.

النقطة الاولى:"جمع كلمة أطباء الأسنان". عند انتخابي نقيباً، عبّرتُ بوضوح عن حرصي على الجمع وليس على التفرقة ، دعوتُ في الحال الى التعالي عن الخلافات التي سبقت الانتخابات بين جميع الأفرقاء. وسعيتُ في الأشهر التسعة الأولى من ولايتي الى ارساء الثقة المتبادلة في أجواء النقابة لتسيير العمل النقابي.

الوحدة هي أساس العمل النقابي الذي هو قائم على الاتحاد في المصالح المشتركة للمهنة التي استدعت تشكيل النقابة. فالنقابة ليست ميداناً لصراع المواقف التي لا علاقة لها بهموم المهنة، سواءً كانت هذه المواقف فردية أو جماعية حزبية او سياسية. فما هو الحل في بلد مثل لبنان تكثر فيه الفرق وتنتشر الخلافات باختلاف الانتماءات؟ الجواب: الحل هو بترك جميع الخلافات السياسية والشخصية خارج النقابة من اجل الوصول الى قرارات سليمة لخدمة أطباء الأسنان ولمصلحة النقابة ورقيّها سواءً بإنجاز جديد أو بتنمية الموجود.

النقطة الثانية للمادة الثانية من قانون إنشاء نقابة اطباء الأسنان تنص على"الدفاع عن حقوق أطباء الأسنان والمحافظة على مصالحهم المعنوية والمادية المشروعة". قد تم تسجيل خطوات متقدمة في ثلاث مجالات:

-        إدارة صندوق التعاضد،

-        اصلاح الخلل الاداري والمالي والمعلوماتي من داخل النقابة،

-        ملاحقة أطباء الاسنان غير اللبنانيين الذين يعملون دون وجه حق على الأراضي اللبنانية.

في ملف الطبابة في صندوق التعاضد، ومن خلال عملية الرصد والتقييم التي قمتُ بها فور تسلّم مسؤولية النقابة، تمّت الإحاطة بعملية هدر لأموال الصندوق من قِبل بعض شركات الادارة المتعاقدين مع صندوق التعاضد التابع لنقابتنا. طالبتُ وسعيتُ الى الانتقال الى شبه الإدارة الذاتية أي التعاقد مع شركة إدارة غير تابعة لشركة تأمين، مدركأ تماماً ان هذا الاجراء يوّفر للصندوق فائضاً مالياً. ومن ثم لما رُفِض هذا السعي، وقفتُ سداً منيعاً في وجه بعض شركات الادارة التي آلمني أن أرى حقوق أطباء الأسنان لقمة سائغة في أيديها.

الجدير بالذكر ان صندوق التعاضدي دفع هذه السنة مباشرةً الى المستشفيات ومقّدمي الخدمات الطبية، وهذا الاجراءهو تمهيدا لىشبه الإدارة الذاتية في المستقبل القريب.

أما فيما يخص مسألة النزاع المالي مع شركة غلوبمد التي ادارت ملّف الطبابة سنتي ٢٠١٦ و ٢٠١٧، وبعد يقيني ان الصندوق كان قد سدّد ما عليه من متوّجبات مالية لهذه الشركة، رفضتُ تسوية هذا النزاع بالمفاوضات مع هذه الشركة لإساءتها الأمانة. حالياً انهت مؤسسة متخصصة تدقيق فواتير الاستشفاء والطبابة لسنتي ٢٠١٦ و ٢٠١٧و مراجعة مطالبات شركة غلوبمد ومدفوعات الصندوق لها، مما سيتيح للنقابة الى اللجوء بثقة وحق الى التحكيم اوالقضاء لحسم هذا النزاع المالي القائم. وحالياً ايضاً تقوم مؤسسة متخصصة أخرى بمراجعة الملف المالي لسنة ٢٠١٨ قبل تسديد كل ما علينا من مدفوعات الى شركة نكستكير حتى لا نقع في أي خطأ.

اما بشأن المستشفيات التي أقفلت أبوابها هذه السنة بوجه المنتسبين الى صندوق التعاضد، ليس السبب شركة ميديفيزا التي تعاقدنا معها هذه السنة، انما الاموال العالقة بين هذه المستشفيات وشركة غلوبمد التي ادارت ملّف الطبابة سنتي ٢٠١٦و ٢٠١٧. اجتمعنا ثلاث مرات مع نقيب المستشفيات شارحين له الوضع وطارحين مقترحات حلول، ولكن دون جدوى. زار وفد من مجلس إدارة صندوق التعاضد أكثرية المستشفيات المتوّقفة عن استقبالنا من اجل حل هذه المسألة، وتمكّنا من معالجة الازمة مع بعضها، وما زال البعض الاَخر من المستشفيات على موقفه الرافض.

 

فيما يعود الى منحة الوفاة في صندوق التعاضد، فقد قمت بجهود كبيرة أدت الى إقناع أغلبية القوى الفاعلة في النقابة وخارجها بالسير في عملية استعادة الحقوق المهدورة العائدة الى أطباء الاسنان الأحياء منهم والاموات. ان الجمعية العامة غير العادية التي ستنعقد قريباً ستتجه الى أخذ قررات كفيلة بوضع الأمور في نصابها وصولاً الى تثبيت حقوق أطباء الأسنان وعائلاتهم في الحصول على منحة الوفاة التي يستحقونها.

 

صندوق التقاعد أيضاً كان له مؤخراً نصيب في تقديم اقتراحات تتيح لهذا الصندوق أن يستعيد فعاليته لتحسين مستوى التقديمات التي يوّفرها لأطباء الاسنان المتقاعدين. ستَظهر في الأشهر القادمة جدية التعاطي في هذا الملف.

بالنسبة للعمل الإداري  والمالي والمعلوماتي من داخل النقابة، وبعد ان رصدتُ خللاً في هذه المنظومة، قام مجلس النقابة بعد توصية من اللجنة الإدارية واللجنة المالية باستدراج عروض أسعار بنظام الظرف المختوم من شركات لمراقبة النظام المالي وبرامج المعلوماتية والهيكلية الإدارية المتبّعين في النقابة. انهت حالياً شركة متخصصة مراقبة جودة العمل المالي والإداري والمعلوماتي في النقابة، وستقّدم هذه الشركة بعد أسبوعين نتائج دراستها واقتراحاتها التي سنناقشها، لوضع اليدعلى نقاط الخلل والثغرات، ليُصاربعد ذلك الى تنظيم الجهاز المالي والإداري والمعلوماتي ضمن هيكلّية حديثة ومتطوّرة، وتطبيق شفافية مالية مطلقة. سيأتي تفصيل هذا الاجراء بمقال اَخر قريباً.

فيما يخص أطباء الاسنان غير اللبنانيين اللذين يزاحمون الأطباء اللبنانيين في عملهم على الأراضي اللبنانية، فإن مجلس النقابة يقوم بواجبه بملاحقتهم بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والأمن العام والقوى الأمنية والنيابة االعامة والبلديات.

 

النقطة الثالثة من قانون إنشاء نقابة اطباء الأسنان في لبنان تنص على"رفع مستوى أطباء الأسنان العلمي"،وهو بالدرجة الاولى وظيفة الجامعات، لكن النقابة تستطيع أن تساهم فيه من خلال عمل لجنة التعليم المستمر واللجنة العملية. كان تشكيل لجنة التعليم المستمر قد تعثّر في الأشهر الأولى لولايتي لأسباب أصبحت معروفة. اما بعد تشكيل هذه اللجنة انتظم العمل فيها بجدية وستظهر نتائج ضبطها لدورات التعليم المستمر في الأشهر القادمة.

بادرتُ إلى تفعيل اللجنة العملية من خلال قراري تطبيق على نحو صحيح المادة ٢٨ من قانون إنشاء نقابة أطباء الآسنان وخفض مدة رئاسة هذه اللجنة الى سنة واحدة بعد أن جرت العادة على امتدادها الى ثلاث سنوات، ممّا يمنح الفرصة لعدد اكثر من الاشخاص لإظهار ما لديهم من كفاءات في الاشراف على الجانب العملي من المؤتمر السنوي الذي تقيمه النقابة، وإفساح المجال أمام الجامعات الثلاث للتناوب على انتداب افراد منها لترؤس اللجنة كل سنة، وذلك يؤمن عدالة الفرص لكل الجامعات للمشاركة في أعمال اللجنة العلمية.

 

النقطة الرابعة للمادة الثانية من قانون إنشاء نقابة اطباء الأسنان تنص على"الإرتقاء بالمهنة والسهر على آداب طبابة الأسنان". ثمة نصيب كبير لطب الأسنان من الآداب الطبية، ومن الضروري أن نعمل على تخصيص محاور لآداب طب الاسنان. ما أريد التنويه عنه في هذا السياق فهو الظاهرة التي تفشت وهي بدعة الدعايات التي انتشرت في مجال الاعلان للخدمات في بعض العيادات والمراكز والتي وصلت الى حد الابتذال على الفايسبوك والإنستغرام وسائر وسائل التواصل الاجتماعي. إن المواجهة التي اخوضها في هذا السبيل مضنية ولكنها ستؤدي الى توّقف ذلك الانحدار، ومن ثم سوف يتم العمل على تنظيم المنشورات وتقنينها.

 

زميلاتي وزملائي الكرام،

ورشة عمل كبيرة تنتظرنا وتحتاج التضافرجهودنا جميعاً، كل من موقعه، من أجل النهوض والتحديث في نطاق المعايير الطبية ورُخص العيادات، وتعديل وتحديث بعض القوانين وغيرها من المسائل التي تحافظ على مصالح اطباءالأسنان.

إنني اغتنم هذه الفرصة لأعلن لكم أني منفتح على الجميع وعلى كل الآراء والاقتراحات واستمّر بالعمل مع زملائي في مجلس النقابة ومجلس إدارة صندوق التعاضد والتقاعد والمجلس التأديبي وأعضاء كل اللجان، من اجل تحقيق الآمال المنشودة وبلوغ الأهداف المنتظرة.

                                                                    روجيه ربيز

 

 

 
DENTISTS PRIVATE AREA
Please enter your username and password to access the private area
If you don't have an account please click SIGN UP
 
Newsletter
Please add your name and email address then press subscribe to access all LDA updates
 
ADDRESSES
 
 
     
© 2013 LDA by Active Web ME